NO

www.lamalef.net
  

لام الف دوت نت

 

قضية مصر الاقتصادية والاجتماعية
من ناحيتها الإنسانية
ج1
من كتاب
قضايا ومناقشات
المؤلفات الكاملة للكتور
اسماعيل احمد أدهم
تحرير وتقديم الكتور
احمد ابراهيم الهواري
دار المعارف 1986
يسر (الطليعة ) أن تقدم لقرائها الأستاذ إسماعيل احمد أدهم ، عضو أكاديمية العلوم الروسية ، ووكيل المعهد الروسي للدراسات الإسلامية ، وأستاذ التاريخ الإسلامي بكلية التاريخ بالآستانة للاستاذ أدهم مؤلفات عديدة في العلوم الطبيعية ، والرياضية ، والتاريخ والأدب : في اللغات الألمانية والروسية والتركية والإنجليزية والعربية .
وهو الآن نزيل مصر يدرس تطور الحياة الأجتماعية والأدبية في القطر الشقيق وقد تكرم حضرته وأتحف (الطليعة ) بهذا المقال الذي هو مقدمة لسلسلة مقالات في هذا الموضوع المهم ( فالطليعة ) تحيي في الأستاذ العلامة الاقدام و الثقافة العالية وترجو أن يكون لمقالاته النفع العلمي المرجو:
" كان ذلك في أواخر عام 1936 حينما نزلت مصر أدرس مظاهر حياتها إجتماعية والأدبية ، ولم تكون معلوماتي عن مصر الحديثة تتجاوز حدودها ما كنب عنها في الكتب والمجلات الافرنجية وما تطالعنا به الصحافة
المصرية ، وكانت هذه المصادر قد كونت في ذهني فكرة أولية - ذلك أن مصر قلب الشرق العربي النابض ، نجحت أن تخرج من حدود القارة المظلمة و تتصل بمجري الحياة الأوربية وصدق عليها كلمة الخديوي اسماعيل : (أن مصر أصبحت قطعة من اروبا ). فلما نزلت مصر وسحت في مدنها وبنادرها آمنت بهذا ،فلما ذهبت إلي الريف المصري حيث يعيش تسعة أعشار أبناء مصر رجعت وقد انهار ايماني بتقدم مصر وتحضرها وفي هذه المقالات سأكشف عن سر انهيار إيماني هذا ) " إسماعيل أدهم"
منذ خمسة أسابيع قال الأديب المفكر إبراهيم المصري لصاحب مجلة "المكشوف " ما يلي :
" المقالات والبحوث عن الفلاح كثيرة ولكن صورته الفنية الحقيقية غي موجودة ، وهذا ما يؤخر إصلاحه وما يجعل أهتمام المتعلمين به أهتماماً عقليا تجريداً فاتراً .
فعلينا والحالة هذه ونحن نتجه بأبصارنا صوب الغرب ألا نستبعد للغرب وأن نعيش في بيئتنا ومحيطنا وأن نحاول تصوير هذه البيئة ما استطعنا ،كما كان يفعل ادباء الروس في العهد القيصري ، فهم قد صوروا حياة شعبهم في قصص رائعة وفي ضوء هذه الحياة استطاعوا فيما بعد انشاء الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية الملائمة لهم "
هذا .........وحقيقة أن المنطق الغربي من جهة ، والتقاليد من جهة أخري ، تقف في مصر حائلا دون رؤية المصريين أنفسهم علي حقيقتها و تصوير حياتهم تصويرا صادقا ودرس عللهم وأمراضهم درسا موضوعيا .
والمثل العربي يقول " نصف العلاج معرفة الداء " ولكن الامر في مصر غير ذلك صنوف متعددة من العلاج لداء غير معروف علي وجه صحيح ، وذلك نتيجة الاتجاه صوب الغرب دون محاولة درس المحيط المصري علي حقيقتة وتشخيص علله وأمراضه .

لكل شعب في العالم روحه الذي يحتضن تراثه ، وأعني بالروح فطرة الشعب ، وبالتراث ثقافته التقليدية ، وتراث مصر الآن يقوم ، من ناحيتها المعايشة ، علي أساس من الفرعونية ، وإذا قلت الفرعونية فإنما أعني أن وحدة الحياة المعايشة تعيش في ثقافة المصريين التقليدية حتى العهد الفرعوني أما من ناحيتها العقلية فهي فرعونية تكيفت تبعا لها الثقافة العربية التي غزت مصر بالفتح الإسلامي تكيفا يتلاءم وما تحتاج إلية الثقافة العقلية الفرعونية في عهد الحكم الرماني من ملابسات لتجاري فن الحياة في ذلك العصر . ومن هنا قامت ، أو قل استمدت اللغة الغربية في مصر قدرتها علي صوغ المعاني بما يتكافأ ومحيط مصر ، فكانت اللغة العامية في مصر , وهي في الحقيقة الفرعونية الآخذة بأسباب التعرب ، ثم كان الدين الإسلامي ومنطق التفكير بما يكافئ الطبيعة المصرية الفرعونية ، وهذا ما يتبعه دخول الكثير من عادت وتقاليد المصريين في تضاعف العقيدة الدنية .

يقول الدكتور سليم حسن بك عالم الآثار المعروف :
" أن كل مكان يحرزه المصري القديم من عادت وفن ودين إلي عصرا لفتح الإسلامي قد سلمه برمته إلي مصر الإسلامية ، أللهم إلا اللغة والدين علي أن الأولي بقيت علي قيد الحياة وأثرت في اللغة العربية في مصر إليأن اندثرت في القرن السابع عشر وأقصد بذلك اللغة القبطية .
أما الدين المصري القديم فقد ظهر علية الدين المسيحي ثم الإسلامي لفظا وشكلا .
والواقع أن معظم الطقوس الدنية في مصر الحديثة ترجع في أصلها إلي مصر الفرعونية وهي تعد في الدين الإسلامي بدعا" .

فكأن ثقافة المصريين العقلية التقليدية فرعونية الأصل تكيفت تبعا للثقافة العربية تكيفا يتلاءم وما تحتاج إلية الثقافة الفرعونية العقلية في ذلك الوقت من ملابسات لتجاري فن الحياة في عصر الفتح الإسلامي .

وهذه الثقافة التقليدية التي كانت تتماثل صورها في سريرة كل مصري إلي القرن التاسع عشر كانت قرارة الذهنية المصرية . وكانت الروح المصرية تحتضن هذه الذهنية حتي العصر الحديث ، وأخذت الثقافة الأوروبية والذهنية الغربية تغزوان مصر ، فنشأ معسكران : المعسكر القديم وثقافته التقليدية ، ذلك المزيج الذي أشرنا إلية من الفرعونية الآخذة بأسباب العربية ، و المعسكر الجديد و ثقافته غربية محضة ، وكان نتيجة ذلك أن نشأ في مصر جيل جديد تجده في المدن و البنادر والمراكز منسلخا عن ثقافة الشعب التقليدية نتيجة للظروف و المؤثرات التي وجدت طريقها للمحيط الاجتماعي و البيئة الطبيعية للشعب في المدن حيث نجحت الثقافة الغربية في غزوها فكان من ذلك أن انصبت الروح المصرية في قوالب شتي ، ان كافأت الحالات المتباينة التي يتضمنها المحيط اجتماعيا وطبيعيا إلا انها ليست قائمة علي وحدة في الذهنية والتراث مما ينذر بانقسام المجتمع المصري علي نفسه ، إلي مجتمعين ، بل هذا الذي يحدث الأن من المهم أن نضع موضع النظر هذه المسألة : أن روح الشعب غير ثقافته وغير تراثه الذي يخرج من ماضيه انسلال علي مدي الازمان . بيان ذلك أنة ممكن لمصر أن تتجرد من ثقافتها التقليدية و تستبدل مثلا دينها بدين آخر ولغتها بلغة أخري ، ومع ذلك تحتفظ بروحها المصرية ونظرتها الطبيعية ، لأن ما ستأخذه سيصل اليها عن طريق التأثر في محيطها الطبيعي والاجتماعي فتتأثر به طبيعة الشعب المصري وفطرته عن طريق ما سيترك من الأثر في المحيط . وهنا يدخل قانون العادة لاستحداث المماثلة في عقل ومشاعر الشعب فيكون من ذلك تماثل الثقافة الجديدة التي تكونت من وقوع روح الشعب تحت تأثير العوامل والمؤثرات في سريرة كل فرد من أبناء الشعب .
وأظن أن أحسن مثل يمكن أن يضرب علي هذا تغير المصريين لثقافتهم التقليدية الفرعونية في عهد الفتح الإسلامي بأخذهم بأسباب العربية وأتخاذهم اللغة العربية والدين الأسلامي من أسس ثقافتهم , فحدث تحول كبير في صورة تراث الشعب وذهنيته . أما الروح فلم تتغير إنما أحتضنت الثقافة الجديدة التي خلص بها الشعب ولونها بالطابع المصري
إذا ليس من خطر هنالك في مجرد تقطع أوصال الثقافة التقليدية لأبناء مصر , إنما كل الخطر في تقطع أوصالها عن قسم من المجتمع المصري وثباتها عند قسم أخر منه , وذلك ما سميناه من أنقسام في كيان المجتمع المصري .
وهذا هو الذي لمسناه واضحا في الحياة المصرية .
وخلاصة القول أن في مصر اليوم مجتمعين : المجتمع الأول يقوم في الريف وفي البنادر والمدن حيث تنزل الطبقة العاملة . والمجتمع الثاني يقوم في المدن والبنادر والمراكز .
والفرق واضح بين المجتمعين في أن الأول بدائي بعكس الثاني فهو مدني

يعيش كل من هذين المجتمعين في عزلة عن الأخر , وإن كان المجتمع المدني بما فية من قوة الجذب الاجتماعية بغزو الريف حيث طبقة الزراع من الفلاحين , ويجذب العمال وطبقة المشتغلين بالصناعات في البنادر والمراكز , غير أن قوة هذا الجذب كما قلنا هو كفاءة قانون العادة اليوم في مصر والذي يعمل علي إيجاد المماثلة في كيان المجتمع المصري.
إلا أنة إلي اليوم الذي تتم فيه المماثلة فالمجتمع ينقسم علي نفسه يعيش في صورة ينعزل فيها تقريبا كل قسم عن الاخر .
وبيان ذلك أن المجتمع المدني متجه بأنظاره صوب الغرب فهو لا يعرف عن الريف وطبقة العمال شيئاً وهذا ما يؤخر أصلاح المجتمع الأول الذي يقوم علي شتيت من الأيدي العاملة من المزارعين والفلاحين والصناع والعمال .
زد إلي ذلك أن ثقافة هذا المجتمع ثقافة تقليدية شرقية محضه , فعقيدته أن الأصلاح والمساواه لا تقومان علي هذه الأرض وأنة ليس من سبيل لتقسيم هذه الأرض بين الأغنياء والفقراء , ولهذا فهم يدخلون في حسابهم السماء ويجعلون أساس التوزيع غيبيا محضا تخطلت فيه الأرض , من حيث هي صورة العالم المنظور , بالسماء من حيث هي مظهر عالم ما وراء المنظور . لذلك فهم يرون أن من حرم الحظ من جنة الدنيا فحقه محفوظ في السماء .
ولهذا تجد أن التواكل أهم مظهر للجماعة الأولي حيث تركن للمقدر وترضي بما هو واقع وأن كان حيفا نازلا بها . ومن سوء الحظ أن الطبقة الثانية من أهل المدن الذين يعيشون حياة مدنية ويتجهون صوب الغرب , نفر يعملون علي الأحتفاظ بهذه الحالة لسواد الشعب متخزين الدين وسيلة لذلك . وهم في ذلك يزعمون أنهم يعملون علي حفظ الروح الشرقية أمام كتلة الروح الأوروبية ولا أريد أن أقول أن كل طبقة المفكرين في مصر الذين يقودون ككتلة المتعلمين من الشباب يؤمنون بهذا ويعملون له . أو قل يتظاهرون بالإيمان به حفظا للحقوق التي كونوها لأنفسهم وكسبا لثقة الشعب وتزلفا له. وكان نتيجة ذلك أن نشأت طبقة مستعبدة في مصر هي جل المجتمع الأول حيث يتكون افرداها من طبقة الأيدي العاملة مقابل طبقة البيروقراطية التي تملك كل الثروة في مصر هي وطبقة البرجوازيين من المتمولين المتوسطين .

نشأ هذا الأنقسام في مصر إلي طبقة بيروقراطية وطبقة عاملة لا تملك شيئا من عهد محمد علي الذي يعتبر رأس الاسرة المالكة في مصر اليوم فأن محمد علي الغي الملكية الخاصة واعتبر جميع القطر المصري ملكا خاصا له . وكان نتيجة ذلك أن قضي علي الملكية الصغيرة الخاصة وأصبحت مصر كلها إقطاعيات لآل البين المالك ،وهكذا نشأت طبقة البيروقراطية في مصر من المنحدرين من آل محمد علي ورجاله واعوانة . وكان نتيجة ذلك أن تركزت 44 بالمئة من مجموع الأرضي الزراعية في مصر في يد ثلاثة عشر ألف مصري يملكون 292 ، 21 ، 2 فدانا من 959 ، 836 ،5 فدانا مجموع الأرضي الزراعية ، ومتوسط ما يملكة الفرد من هذه الطبقة 29 ،182 فدانا ، وتتبع هذه الطبقة فئة من الملاك الزراعين الذين تتراوح ملكيتهم بين 20و50 فدانا وهم يكونون طبقة البرجوازية في مصر وهؤلأء عددهم يتراوح بين 23ألف و 24 ألف في الوقت الحاضر ويملكون اكثر من نصف مليون فدانا

والجدوال الأتي يبين توزيع الأراضي الزراعية في مصر

الملكية عدد الملاك المساحات بالفدان متوسط ما يملكه الفرد
فدان وأقل
من 1 - 5
من 5 - 10
من 10 - 20
من 20 - 30
من 30 - 50
من 50 فما فوق
815 , 646 , 1
911 , 558
542 , 85
915 , 39
582 , 12
379 , 9
460 , 12
361 , 668
955 , 148 , 1
962 , 562
060 , 531
714 , 294
615 , 359
292 , 271 , 2
41 , 0 من الفدان
06 , 2
58 , 6
3 , 13
42 , 23
34 , 38
29 , 182
المجموع 604 , 365 , 2 959 , 271 , 5 1247


والذي يهمنا من ملاحظته أن هنالك مليونا وستمائة ألف مزارع يملكون أقل من فدان من الأرض , وأن هنالك مليونين من المزارعين لا يملكون شيئا , لأن مجموع المشتغلين بالزراعة في مصر 000 , 380 , 4 كما تبين من الأحصاء الأخير . ونلاحظ أيضا أن أكثر من مليون فدان في مصر يمتلكها أفراد البيت المالك . وبالأجمال يمكننا أن نخلص إلي أن في مصر اليوم ثلاث طبقات متمثلة في :

1 ـ المجتمع البيروقراطي وقوامة أفراد البيت المالك وأصهار العائلة المالكة .

2 - المجتمع البرجوازي وقوامه سلائل الذين عملوا مع محمد علي و خلفائه في مصر فاقطعوا ألأراضي وهؤلاء تتراوح ملكيتهم من 20---50 فدانا و يملكون نحو 10 بالمائة من مجموع ألأراضي الزراعية .

3_ المجتمع البروليتاري وهو يؤلف ألأكثرية الساحقة من بني مصر ممن يكدون و يعملون لكسب رزقهم اليومي .
بين هؤلاء نيف وأربعة ملايين من الفلاحين ، وما يزيد عن المليون من العمال المشتغلين بالصناعات المختلفة الذين لا يملكون وسيلة للعيش غير العمل .
هذه الطبقات متفاوتة في حياتها الاقتصادية ووسائل العيش ، وسوف تحاول درسها بقدر المستطاع علي نور العلم و الإحصاءات التي لدينا .
يبلغ عدد سكان مصر الان 000،118 ،16 وفي التعدد الأخير 525، 904 , 15 نسمة ( سنة 1937 ) وهذا العدد زاد عما كان منذ عشر سنين حوالي المليون وثلاثة أرباع المليون ومن هذا المجموع يوجد حوالي 000 , 380 , 4 يشتغلون بالزراعة , وهذا العدد زاد حوالي ثلاث أرباع المليون كما كان عام 1927 .
والي جانب طبقة الزراع يوجد مليون من المشتغلين بالصناعة , وهؤلاء زادوا نصف مليون عما كانوا علية منذ عشر سنين ومن
الجدول الآتي يتبين توزيع السكان حسب الحرف .

( الأرقام هنا مقربة لأقرب ألف )
السنة مجموع السكان الزراعة الصناعة النقل التجارة
مقرب بالأف النسبة العدد النسبة العدد النسبة العدد النسبة العدد النسبة
1907
1917
1927
1937
287 , 11
751 , 12
218 , 14
904 , 15
100
113
126
139
440, 2
627 , 2
525 , 3
380 , 4
100
108
144
178
329
429
556
058 , 1
100
130
169
340
101
151
196
000
100
149
194
000
216
324
459
000
100
100
213
000



وأنت تلاحظ من القاء نظرة علي مجموع السكان ونسبة تزايده أن نسبة تزايد طبقة الأيدي العاملة من الزراع والصناع يتضخم بالنسبة لمجوع السكان فبينما تلاحظ أن نسبة تزايد السكان هكذا : 100 : 1917 : 1927 : 1937 تجد أن نسبة تزايد الأيدي العاملة تزيد علي نسبة زيادة السكان , فالزراع زادوا 78 بالمئة عن سنة 1907 بينما زيادة السكان لم تبلغ 40 بالمئة , والعمال زادوا متضاعفين ثلاث مرات وأكثر , وزيادة السكان كما قلنا لم تبلغ النصف . من هذا يتعين أن الطبقة البروليتارية في مصر , أغني طبقة الناس الذين يعيشون علي عملهم يتضاعفون بنسبة هائلة لا يتفق وزيادة السكان في البلاد .
وهذا مما يزيد من عبودية هذه الطبقة سيان كانوا من المزارعين أو العمال المشتغلين في الصناعة أو النقل أو التجارة لأن الثروة متكدسة في أيدي طبقة البيروقراطيين والبورجوازيين , وهذا واضح من أن 44 بالمئة من الثروة الزراعية ملك طبقة البيروقراطية و 10 بالمئة منها ملك البورجوازية من الطبقة الوسطي المتمولة التي تعمل علي التحكم في الطبقة المتمولة الدنيا هذا بشأن الثروة الزراعية أما الثروة العقارية فأكثر من 40 بالمئة منها ملك لطبقة البيروقراطيين و 15 بالمئة ملك البورجوازيين من الطبقة الوسطي المتمولة فتكون أكثر من نصف الثروة العقارية وقفا علي أفراد مخصوصين .


ومما يلاحظ في مصر أن الطبقة البيروقراطيين والبورجوازيين متجهتان بأنظارهما نحو الغرب وان كانتا تتظاهران بالمحافظات علي الروح الشرقية حفظا علي مصالحهما والحقوق التي اكتسبها وخوفا علي ضياعها إذا ما استيقظ طبقة البروليتاريا واتصلت بمجرد الحياة الأوروبية , وأحسنت بحقوقها المهضومة .

وهكذا قام المجتمع البدائي الذي يعيش معيشة الطبقة الدنيا في عصور الإقطاع راضيا بما هو علية , نتيجة عدم إحساسه بحقوقه , أو قل نتيجة فقدانه الشعور بحقه الإنساني . وإزاء هذا المجتمع البدائي يعيش في حالة تطفل علي جهوده طبقة البرجوازيين من المتمولين وطبقة البيروقراطيين الذين يكونون المجتمع المدني في مصر .

من نحن
أخبار تانية
مقالات ودراسات
اختيارات
ثقافة
حوارات وندوات
مناوشات
كورة
من زمان
مواقع اخرى
اكتب إلى
ksrgany@lamalef.net
waked@lamalef.net
gamal@lamalef.net
الاولى لام ألف . نت © 2002-2003
موقع يسعى لطرح رؤى بديلة و.. المسكوت عنه