لام ألف دوت نت تحاول أن تقول لا فى وجه الحاكم الجائر والمستبد، وفى وجه من يقولون نعم لهذه الأوضاع السيئة التى تعيشها مصر، والعالم العربى

قضية مصر الاجتماعية والاقتصادية من ناحية الإنسانية .. ج 2

من كتاب
قضايا ومناقشات
المؤلفات الكاملة للدكتور
اسماعيل احمد أدهم
تحرير وتقديم الكتور
احمد ابراهيم الهواري
دار المعارف 1986
الجزء الأول
لقد قامت في مصر طبقة الحاكمين من الذين يكونون طبقة البيروقراطية وهم من عناصر أجنبية . وكانت الملكية الزراعية من نصيب الحاكمين , بيان ذلك أن محمد علي مؤسس مصر الحديثة ورأس الطبقة حين تولي الحكم منذ مائة عام أو أكثر , ألغي الملكية الفردية للأرض مدعيا حق التسلط عليها بدعوى أنة الحاكم النائب عن الخليفة ظل الله علي الأرض والمالك للأرض بحكم الفتح الإسلامي القديم .
وهكذا أصبحت جميع الأملاك الزراعية الحرة في قبضة يده , يستغلها لفائدة الشخصية وفائدة أسرته
وكان تعاقب الزمان سببا من ليمكن محمد علي من جعل البلاد كلها في يده متسلطا عليها لفائدته الشخصية من أقوي الأسباب التي قضت علي إمكان معرفة ما كان لأفراد الشعب من المحكومين من الأرضي الزراعية .

أما الأراضي الموقوفة فقد استولي محمد علي عليها ووضعها تحت رعايته ورقابته من غير أن يحل الوقف , محتجا لذلك بأنة الوالي من قبل الخليفة الذي يتولى أمور جميع المسلمين فهو إذا أحق فرد في مصر برعاية الوقف . وهكذا من هنا يتعين علي الباحث إلا يبحث عن أسباب توزيع الملكية الزراعية في مصر في عهد أبعد من عهد محمد علي , لأن البلاد كلها كانت في عهد ملكا شخصيا له . وفي أيام خلفائه فقط أخذت الملكية الفرد تظهر حيث أخذ خلفاء محمد علي يقطعون الأرضي للرجال المقربين منهم والذين يقومون بخدمة رغائبهم الذاتية . ثم كان أن تقدم بعض هؤلاء التجار وأصحاب رؤوس الأموال الذين ظهروا في ظل الحاكمين ، نتيجة لانتعاش الحياة الاقتصادية في مصر تحت تأثير الرواج الصناعي في أوربا لشراء أراضي الدائرة السنية والديوان حين طرحت للبيع لسداد الديون التي جلبها علي مصر تهالك ولاتها عي الترف وأرضاء رغباتهم الشخصية وأربهم وشهواتهم . وكان من هؤلاء الجباه والملتزمين ... وهكذا نشأت الطبقة الثانية من كبار البرجوازية .
أما الشعب المصري , فكان حظه من الملكية ضئيلا , أية ذلك أنه من الملايين المشتغلة بالزراعة في مصر يملك ثلاثة عشر ألفا منه نصف الأراضي الزراعية تقريبا . ولقد تكلمنا في صدر بحثنا عن طريقه توزيع الملكية الزراعية علي وجه من التعميم ,
والأن من المهم لدراستنا أن ننظر لها علي وجة من التخصيص ولحصر دائرة البحث لنتخذ مديرية الشرقية , وهي من أكبر المديريات المصرية , مقياسا للبحث :
المساحة الكلية لهذه المديرية فيما يصلح للزراعة 399 , 280 , 1 فدان لا يملك منها الأفراد سوي 913 , 638 فدانا ( أي 49 في المائة من المجموع ) أما الباقي فهو ملك الحكومة أو داخل في المنافع العامة . ويبلغ سكان المديرية اليوم مليونا وثلاثمائة ألف نسمة , الأفراد الذين يملكون منهم يبلغون 513 , 16 مالكا المساحة المشار إليها وقدرها 913 , 638 فدانا .
ومن هذه المساحة تملك الدوائر و الشفالك 200 , 73 فدان أي بنسبة ( 11 في المائه ) من مجموع الأراضي القابلة للزرع . ويمتلك كبار المزارعين ( الذين يملكون 100 فدان وأكثر ) وعددهم 61 مالكا 376 , 39 أي بنسبة ( 5 في المائة ) وباقي الأراضي يمتلكها صغار المزارعين .
ويستدل من الجدول الأتي علي توزيع الملكية الزراعية في المديرية :

نسبة توزيع الملكية الزراعية مجموع الساحة المملكة بالفدان عدد الملاك متوسط ما يملكه الفرد
من 100 ـ 200 فدان
من 200 فدان فأكثر
دوائر وشفالك
ملكيات صغيرة
892 , 1
483 , 32
100 , 73
437 , 531
14
47
33
429 , 16
2 , 134
661
2135
3.5


ويبلغ عدد الملاك والمستأجرين في هذه المديرية نحو 200 ألف مزارع , أما مجموع عدد المحترفين بالزراعة فيبلغون ثلاثمائة وثمانين ألفا يتوزعون هكذا :

ملاك ومستأجرون
عمال وأجراء زراعيون
محترفون حرف أخري
أطفال أقل من 15 سنة
نساء وأطفال أقل من 5 سنوات
000 , 200
000 , 180
000 , 190
000 , 190
000 , 540
وهم المشتغلون بالزراعة 000 , 380


ويكون بذلك سكان المديرية مليونا وثلاثمائة ألف
وعلي هذا الوجه , مع الاحتفاظ بهذه النسبة يمكن تكوين فكرة صحيحة عن توزيع الملكية الزراعية في مصر علي وجة التخصيص . هذا التفاوت في الرزق بين أفراد شعب واحد حفر هوه سحيقة بينهم فعاشت طبقة الملاك من البيروقراطيين وكبار البرجوازيين في نعمة الكثرة المتخمة بينما عاش السواد الأعظم من الشعب المصري الذي ينزل الريف بالقلة المجيعة

وجاء نظام الضرائب في مصر ليثقل كاهل الطبقة الدنيا العاملة . ذلك أن نظام الضرائب في مصر يساعد أصحاب الشفالك والضياع والدوائر أن تنزل نسبة الضريبة علي أراضيهم إلي نصف ما دفعة صغار المزارعين . بيان ذلك أنة ثبت من آخر إحصاء لمجموع إيجارات الأراضي أنها تبلغ 38 مليونا من الجنيهات المصرية , يتحصل منها لخزانة الدولة حوالي 5 , 5 مليون جنية مصري أعني أن يكون متوسط ما يصيب الإيجارات للأراضي الزراعية 14 في المئة من قيمتها .
غير أن توزيع الضرائب في مصر جاء في صالح البيروقراطيين والبرجوازيين , لأن الحكومة المصرية فرضت حدا أعلي لما يدفع من الضرائب , فجاء نتيجة ذلك هبوط , نسبة الضرائب للإيراد للأراضي العالية الخصوبة حتى أنها نزلت في وقت إلى 4 في المائة غير أنها في العادة تتراوح بين 9 و 10 في المائة بينما هي تبلغ من 17 - 19 في المائة علي الأراضي الضعيفة والأقل خصوبة , ولما كانت معظم الأراضي العالية الخصوبة في دائرة الشفالك والضياع والدوائر , كان الكسب والفائدة بأصحابها , بينما غرم نظام الضرائب عائد وعلي الملاك الصغار طبقة البرجوازيين .
فإذا لاحظنا أن نظام الضرائب في العالم كله يعمل لاعادة التوازن في توزيع الثروة بين الطبقات , ففي مصر دون بلاد العالم يأتي نظام الضرائب ليزيد من شقة الخلاف في توزيع الثروة بين الطبقات .
لما كان كل فلس يقتطع من مال الطبقات الدنيا من صغار الملاك وأنصاف البرجوازيين إنما يقتطع من ضرورياتها جانبه , فقد أدي فساد نظام الضرائب إلي أنحطاط مستوي المعيشة أكثر مما هي منحطة .

وعلي ذكر مستوي المعيشة وأنحاططها يقول الدكتور وندل كليلاند :
" لقد زاد سكان مصر زيادة سريعة جدا في نصف القرن الماضي بلغت هذه الزيادة ( 47 في المائة )من السنة 1897 إلي سنة 1927 , أي خلال ثلاثين سنة . وفي هذه المدة عينها لم تزد المساحة المزروعة إلا بمقدار 8 في المائة , وإن كانت المحصولات التي زادت بسبب تحسن وسائل الري تبلغ مقدار 28 في المائة .
وكان من وراء هذه الزيادة أن زاد ما يخص الفدان الواحد من عدد الأنفس من 9 , 1 سنة 1897 إلي 6 , 2 في سنة 1927 أي بنسبة 37 في المائة وظاهر من هذا أن زيادة السكان لم تقابلها زيادة في الأنتاج الزراعي بالنسبة عينها . ولما كانت الزراعة هي المورد الوحيد لحياة ثمانون في المائة من الذكور ومحصولات الأراضي هي المصدر الوحيد للثروة , كانت زيادة السكان علي أنتاج الارض مفضية إلي أنحطاط مستمر في مستوي المعيشة " .
ونحن يمكننا أن نشمل النتيجة نفسها للفترة التي عقبت العصر الذي يتكلم عنة الدكتور وندل كليلاند , نشملها لفترة التي تمت من سنة 1927 الي سنه 1937 أعني العشر سنوات التي أعقبتها , والتي عملت علي النزول بمستوي معيشة الفلاح الي درجة لا يمكن أن تقاس بها حالة الفلاح في العالم المتمدن لانحطاطها . ولم يقف بؤس فلاح مصر عند أنحطاط مستوي معيشته فحسب بل أن الوسائل التي أتبعت لتنمية ثروته ـ وهي مشروعات الري ـ عملت علي أنتشار البلهارسيا والأنكلستوما وبجانبها أنتشر مرض البلاجرا لسوء التغزية والتراخوما لانحطاط مستوي المعيشة .

فأصبح 95 في المائة من سكان الريف المصري أو قل 70 في المائة من مجموع سكان مصر مصابين بهذه الأمراض جملة فقل نتيجة ذلك حيويتهم لحد مفزع ينذر بالخطر لا علي مستقبل مصر الزراعي والصناعي فحسب وأنما علي مستقبلها السياسي والعسكري أيضا .
وكان من نتائج ذلك أن تضاءل مستوي كفاءة الفلاح عن ذي قبل وقل نشاطه ونقص ذكاؤه وتأخر عقلة .
الحالة الاقتصادية في مصر وتوزيع الثروة تحمل طبقة المزارعين كل العبء بأن تضطرها إلي أن تكفي نفسها وتكفي الطبقات التي تعلوها فتجعلها أجراء وعبيدا للأرض , وغير أن الحياة الأوروبية ودخول المدينة الغربية المادية جرفت أبناء الريف ودعت بعضهم للهجرة للمدائن الكبرى , فنشأت طبقة جديدة هي طبقة أجراء المدن من العمال من العمل ... تفرقة لهم من طبقة أجراء الريف من المزارعين . وكان اتصال الطبقتين بالمدنية الأوروبية سببا لأن يأخذ أبناء بعض هؤلاء في التعليم ـ وكان نتيجة ذلك بدء صراع قوي بين الطبقتين لاحتلال أداة الحكم في البلاد وهي العمود الفقري في كل دولة ... وهذا الصراع أظهر ما كون في التكالب علي الوظائف .
غير أن هذا الصراع نشأ غير متوازن الكفات متكافئ القوي , ذلك أن طبقة البورجوازيين حين وجدوا أن الزمن يضطرهم إلى احتلال أداة الحكم في البلاد ليكونوا حكامها والمسيطرين فيها , سارعوا بتعليم أولادهم وأشغال جميع مراكز الدولة بهم متخذين من نفوذهم المالي سبيلا إلى سبيلا إلى ذلك . فلما أتي دور طبقة أجراء الريف والمدن من المزارعين والعمال ليشتغلوا أولادهم مراكز الدولة لم يجدوا ما يشغلوه . من هنا نشأت طبقة جديدة في مصر هي في الأصل من أبناء الأجراء , لهم من تعلمهم ما يمنعهم من النزول للاشتغال أجراء في الأرض والمصنع أو المتجر كآبائهم , فركنوا إلي الحياة راكدة عاطلة ففقدوا استقلالهم الذاتي ومقدرتهم علي الإنتاج , وكانوا طبقة منتشرة في المدن والبنادر تتذمر من الحالة التي عليها البلاد . فأصبحوا طبقة رجراجة تعمل علي قلقلة النظام القائم في مصر .
ولقد ولدت بعض الدعايات الفاشيستية والتشكيلات العسكرية أخيرا في صفوفهم ما يشجعها علي المضي في أغراضها , فكانت نتيجة ذلك ظهور جماعة مصر الفتاة التي انقلبت حزبا في السنة الفائتة .
ونحن لو نظرنا من الوجهة الاقتصادية إلي المدن توزع الثروات التجارية والعقارية والصناعية فيها ونصيب كل طبقة منها , لوجدنا الحالة ليست أحسن من الريف . هنالك في الريف أجراء الأرض وهنالك في المدن أجراء المدينة , وطبقة المتعلمين العاطلين الذين ينذرون بأشر الحركات الرجعية ـ وهؤلاء أخذ الفاشيستيون يستغلونهم .

وقبل كل شئ يجب أن ننظر في تكوين الرأس مال في مصر .
نحن نعرف أن الصناعة والتجارة في مصر في القرن الماضي ازدهرت نتيجة لمهاجرة الرأس الأوروبية ـ الأجنبية ـ إلي مصر عن ميدان للاستثمار , فكان نتيجة ذلك أن قامت في مصر طبقة من الرأسماليين الأجانب في يدهم ينحصر 68 في المائة من مجموع الرأسمالي الذي في يد الأجانب يظهر ضمن الإحصاءات الرسمية رؤوسا لأموال مصرية , ذلك أن أصحابها الأجانب تمصروا واكتسبوا الجنسية المصرية وأتخذوا لهم شعارات مصرية ليظهروا بمظهر قومي . ومهما يكن من أمر هؤلاء فلا يمكن أن نعد رؤوس أموالهم مصرية رغم كل هذا لا يمكننا إلا مجاراة الإحصاءات الرسمية في أرقامها , لانه ليس لدينا غير هذه الأرقام مما يكن الركون إليها , وأدق ما نشر من هذه الإحصاءات ما أعلنته إدارة السجل التجاري والصناعي في وزارة التجارة والصناعة في أول عام 1937 . وتبين أن الأرقام الأتي أذاعتها أن عدد المشتغلين بالتجارة والصناعة من أصحاب المحل يبلغون 963 , 76 شخصا ومن الشركات 4165 شركة .
ولو ألقينا نظرة علي ما يتعلق بالشركات بداءة ذي بدء فإننا نجد أن رؤوس اموالها تبلغ 532 , 169 , 69 جنيها مصريا منها 4226 شركة مصرية تبلغ رؤوس أموالها 826 , 178 , 60 جنيها و 936 شركة أجنبية تبلغ رؤوس أموالها 725 , 151 , 9 جنيها . وجدير بالملاحظة أنة من الستين مليون جنية مصري التي تملكها الشركات المصرية لا يوجد للشركات المصرية الصميمه غير 000 , 418 , 17 جنيها . والباقي بشركات أجنبية متمصرة أو لمساهمين أجانب .
وجدير بالملاحظة أيضا أنة من ال 4226 شركة التي تعد مصرية توجد 3481 شركة تستغل رؤوس أموالها البالغة 436 , 438 , 49 جنيها مصريا في التجارة من هذه الشركات توجد 140 شركة تعد مصرية رأس مالها 539 , 567 ,39 جنيها مصريا أي نحو 80 في المائة من مجموع رؤوس الأموال المستغلة من الشركات التي تعد مصرية في ميدان التجارة !
أما في الحقل الصناعي فالشركات التي تعد مصرية عددها 745 شركة تستغل 390 , 599 , 10 جنيها منها 64 شركة فقط تبلغ رؤوس أموالها 265 , 149 , 9 جنيها أو 90 في المائة من مجموع الأموال المستغلة من الشركات في الميدان الصناعة . وبجانب هذا العدد من الشركات المصرية والأجنبية المتمصرة يوجد 722 شركة أجنبية صرفه تستغل 962 , 128 , 6 جنيها في الصناعة منها 167 شركة تبلغ رؤوس أموالها 763 , 022 , 3 جنيها .
ولا يمكن الحكم علي الحالة الاقتصادية في المدن بناء علي دراسة أحوال الشركات إلا أذا كان تحت يدينا بيان دقيق بتوزيع المال حسب جنسية المساهمين وطبقاتهم . ومثل هذا البيان يحتاج لكثير من التحقيقات , لم تقم مصلحة الإحصاء بشيء منها لهذا نصرف النظر عن أمر الشركات إلي النظر في أمر رؤوس الأموال الحرة للأفراد لاستخلاص الحالة الاقتصادية في المدن .


وأول شي يجب ملاحظته أن هنالك في المدن 783 , 69 فردا أصحاب محلات تجارية 6277 فردا أصحاب ورش ومحلات صناعية , هؤلاء تقدر ثروتهم بنحو 290 مليون جنية مصري .
فإذا لاحظنا أن هذه الثروة موزعة علي 79059 شخصا فقط من المشتغلين بالصناعة والتجارة وهم يبلغون مليونين ونصف المليون في الوقت الحاضر في مصر , كان لدينا علي الأقل مليونان وأربع مائة ألف أجير يومي في التجارة أو الصناعة أو النقل , وهؤلاء يعشن علي ما يتقاضونه من أجور يومية تبلغ 34 في المائة من أرباح رأس المال المستخدم في الصناعة والتجارة والنقل , بينما يذهب 19 في المائة مكن الأرباح الخالصة إلي جيوب أصحاب رأس المال.غير أن هذه النسبة ترتفع أحيانا لثلاثين أو أربعين في المائة بينما ينزل الأجور إلي 20 و 15 في المائة من الأرباح . ومن المهم أن نقول أن هناك 2728 شخصا من المشتغلين بالتجارة والصناعة يملكون وحدهم 38 في المائة من مجموع رؤوس الأموال أعني أكثر من مائه مليون جنية مصري , ثم يأتي أصحاب المحلات الصناعية والتجارية من الطبقة العليا وهؤلاء يملكون من 30 ـ 34 في المائة من مجموع رؤوس الأموال أما صغار أرباب المحلات والأعمال الذين يبلغون 75 ألفا وأكثر فهؤلاء تنزل نسبة ثروتهم وامتلاكهم لرأس المال إلي حدود ال 28 في المائة .

الأن وقد قلبنا توزيع الثروة علي جميع وجوهها , فلنا أن ننظر في مسألة الدخل السنوي في مصر لمختلف الطبقات . وقبل كل شي يجب أن نعلم أنه ليس هناك أرقام ثابتة يمكن الركون إليها في مسألة الدخل في مصر وكل ما هناك أرقام تقريبية , وهذه أرقام تبين نسبة التفاوت فاضحا بين الطبقات في مصر كما يظهر من الجدول الأتي


الطبقة عدد أفرادها دخل الفرد السنوي دخل الطبقة السنوي
الأجراء
المزارعون
ملاك ومستأجرون صغار
البرجوازية الدنيا
البرجوازية الوسطي
البرحوازية العليا
البيروقراطيون من الطبقة الحاكمة
000 , 280 , 4
000 , 400 , 2
000 , 100
000 , 65
000 , 5
900 , 2
314
4 ـ 16 ج.م
14 ـ 36 ج .م
48ـ36ج . م
72 ـ 240 ج . م
240 ـ 1200 ج . م
1200 فما فوق
فوق العشرة آلاف
000 , 250 , 24
000 , 500 , 35
000 , 000 , 6
000 , 050 , 1
000 , 350
000 , 50 , 4
000 , 50 , 6


ويجب أن نضع موضع النظر أن 25 في المائة من الدخل العام تقريبا يختص به حوالي 180 ألف شخص يعيشون في حالة الكثرة المتخمة بينما سبعة ملايين يعيشون في حالة القلة المجيعة , ولا يغرب علي البال أن كل فرد من طبقة الأجراء سيان من المزارعين أو العمال وراءه نفر وفي المتوسط العام ( نفر و 16 في المائة ) فكأن نفرين يعيشان بالدخل المبين في الجدول أعلاه وإذا كان هذا يدل علي شيء فإنما علي تدهور متوسط المعيشة في مصر وأنحطاط الحياة المعايشيه فيها .

الآن وقد أنتهينا من الإلمام بالحياة الاقتصادية علي وجة عام في مصر فلنا أن ننظر في حياتها الاجتماعية واحتراب الطبقات علي ضوء من حياتها الاقتصادية .
"إسماعيل أحمد أدهم"
الجزء الأول
  • اختيارات
  • الصفحة الرئيسية
  • مرحبا بزائرنا رقم
    CyberCairo.NET خدمات المواقع 
    منذ 12 ابريل 2003
    بريد لام ألف
    خالد السرجاني :ksrgany@hotmail.com
    محمد واكد :waked@lamalef.net
    جمال عيد :eidgamal@hotmail.com
    الصفحة الرئيسية
    لام ألف . نت © 2002-2003
    موقع يسعى لطرح رؤى بديلة و.. المسكوت عنه